Jüdisches Leben in EuropaMit der Hilfe des Himmels

Promises - endlich auf Video!


 

المقال الثاني: 
على الأميركيين المسلمين العمل على قيادتهم من الجهتين

شامل إدريس

صحيفة الحياة، الأحد 1 شباط (فبراير) 2004

 

"لن تدير أمريكا ظهرها أبداً لإسرائيل" ديبلوماسي أميركي كبير سابق

" لن نتحاور مع اليهود" عالم  دين إسلامي كبير

 

لا تظهر هاتان الملاحظتان، اللتان أبديتا ليلة افتتاح اللقاء الكبير الذي جرى مؤخراً في الدوحة بقطر بين قادة أميركيين ومسلمين، فقط مدى الحاجة للمزيد من هذه اللقاءات، بل تبرز كذلك المعيقات الكبيرة التي تقف في طريق نجاحها. فملاحظات كهذه يجب أن تدفع الأميركيين المسلمين للعب دور قيادي أكبر في رأب الصدع بين المجتمعين اللذين ننتمي إليهما.

 

وتشكل هكذا ملاحظات، بنظر العديد من المشاركين في الاجتماع الذي نظمته الحكومة الفطرية بالشراكة مع معهد بروكينغز، إحباطاً رئيسياً للحوارات الإسلامية-الأميركية التي تجري اليوم:  ففي أوساط القيادة السياسية والدينية الحالية، ليس هناك اهتمام لدى أي منهما لبحث القضايا ذات الاهتمام الرئيسي للطرف الآخر.

 

كما هو متوقع، افتتح اجتماع الدوحة بتركيز القادة المسلمين الاهتمام على ضرورة أن  تلعب الولايات المتحدة دوراً أكثر نشاطاً ونزاهة  في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. أما رد الفعل الأميركي على ذلك، والذي عبر عنه ديبلوماسي أميركي كبير سابق، كان فظاً: "لن تدير الولايات المتحدة ظهرها أبداً لإسرائيل"، وأتبع ذلك برجاء أن يحوّل المشاركون في المؤتمر تركيزهم إلى مجالات متاحة للتعاون الإسلامي-الأميركي مثل الكارثة العالمية لمرض الإيدز.

 

لم يشكل أي أهمية أن أحداً لم يطلب من أمريكا أن تدير ظهرها لإسرائيل. فالرسالة الأميركية كانت واضحة: الموضوع الذي يريد العديد من المسلمين بحثه بشغف غير مطروح على أجندة الأعمال. كان بإمكان الدبلوماسي أن يقر بأهمية الموضوع، والطلب من المشاركين بحث مواضيع أخرى إضافة له. كان بإمكانه أن يقر بوجود سبب يدعو المسلمين إلى الانزعاج من السياسة الأميركية، حتى وإن اعترف بأنه من غير المرجح أن تتغير هذه السياسة لأسباب تتعلق بالظروف السياسية الداخلية للولايات المتحدة الأميركية، وخاصة في سنة الانتخابات الرئاسية الأميركية. بدلاً من ذلك، فإن ما قاله فهم بأنه "عليكم أن  تنسوا الموضوع كلياً، فقد تم سماع همومكم مليون مرة وقد ضقناً ذرعاً بها. لنبحث موضوع الإيدز!"

 

وكانت النتيجة متوقعة. فحتى هؤلاء المسلمين الذين لم يرغبوا بقضاء ثلاثة أيام في مناقشة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، والذين أرادوا فقط إثارة الموضوع وتثبيته رسمياً على قائمة المواضيع، قضوا بقية فترة المؤتمر وهم يحاولون شرح المسألة  للأميركيين، والذين كان واضحاً أنهم لم يستوعبوها بعد.

 

الأميركيون المسلمون معتادون على هذا الشكل من التفاعل بين الطرفين، ولكن ما يبقى محيّراً للعديد منا هو أن نفس المواضيع التي لا يمكن بحثها أثناء النقاش في الولايات المتحدة تلقى آذاناً صاغية أكثر في إسرائيل نفسها، فما على المرء سوى مقارنة المقالات والآراء المنشورة في الصحف الإسرائيلية اليومية الرئيسية مع مثيلاتها في الولايات المتحدة حتى يدرك ذلك. فتقلص وجهات النظر المعروضة في وسائط الإعلام الأميركية الرئيسية تدفع المرء كي يظن أن للولايات المتحدة مصلحة أكبر في استمرار الاحتلال من الإسرائيليين أنفسهم.

 

في الشهور القليلة الماضية، انتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وأربعة من القادة السابقين لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، الشين بيت، بسياسة إسرائيل في الأراضي المحتلة. هؤلاء، وهم بالتأكيد ليسوا من نشطاء السلام الذين يعملون على هامش المجتمع، صرحوا علناً أن التوجه الإسرائيلي نحو الفلسطينيين لا يهدف إلى تعزيز الأمن وإنما إلى إذلال الفلسطينيين. كما أن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت كان قد صرح بما بدأ الإسرائيليون يلاحظونه بازدياد، وهو أنه إذا أخذنا الحقائق الديموغرافية القائمة غرب نهر الأردن، فإن استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية يهدد مستقبل دولة إسرائيل، وأن إيجاد حل مختلف يجب أن يعتبر أولوية ملّحة. في هذه الأثناء، لا يجرؤ أحد له مكانة، في الولايات المتحدة، حتى أن يفكر بمنطق كهذا، بل يبدو أن البعض لا يجرؤ على ذلك حتى عندما يقابل قادة مسلمين خارج الولايات المتحدة.

 

كما أن مداخلات بعض القادة المسلمين ليلة الافتتاح في الدوحة لم تكن مشجعة بصورة أفضل. فعند سؤاله عن مدى استعداد المثقفين المسلمين للمشاركة في حوار بين الديانات، أجاب أبرز عالم دين مسلم مشارك بقوله: "لن نتحاور مع اليهود"، حتى يحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، كما زعم.

 

تساءلت! "هل هذا يعني أنك لن تحاور اليهود أم الإسرائيليين؟"، من الواضح أنه قال "اليهود". "وماذا عن اليهود المعروفين والمؤثرين الذين طالبوا مؤخراً الحكومة الإسرائيلية بإصلاح سياساتها المتعلقة بالفلسطينيين؟"، "ماذا عن نشطاء حقوق الإنسان اليهود الذين قضوا عقوداً وهم يوثقون الانتهاكات ويدافعون عن الفلسطينيين نيابة عنهم؟"، "ماذا عن اليهود الذين وقفوا دروعاً بشرية وخاطروا بحياتهم لحماية الفلسطينيين في المناطق المحتلة؟". باختصار، ماذا عن اليهود الذين فعلوا ما لا يقل عن ما فعله كل مسلم وعربي مشارك بمؤتمر الدوحة، بمن فيهم العالم الديني نفسه، لحماية الفلسطينيين ومساعدتهم؟

 

هل هذا هو أفضل ما تستطيع قيادتنا الدينية أن تقدمه؟ يأمرنا القرآن الكريم بأن نقيم السلام مع أهل الكتاب، نصارى ويهوداً، وفي الوقت نفسه نسعى إلى إحقاق العدل. نحن نتوقع من علمائنا الدينيين أن يكونوا قادة لنا في هذا المسعى، ويوفروا المشورة في تجددنا الروحي، ويساعدونا على السمو فوق كراهية الغير.

 

لا يمثل النقص الحالي في قيادة إسلامية جديرة، مثله مثل تحريم انتقاد السياسات الإسرائيلية في الولايات المتحدة، مصدراً جديداً لإحباط الأميركيين المسلمين. فعندما نبحث عن الإرشاد الروحي في العديد من أوطان أجدادنا البعيدة، في العالم العربي والإسلامي، غالباً ما نصاب بالإحباط. فنحن نجد أمامنا قادة دينيين يشعرون براحة أكثر عندما يصرحون بما لا يستطيعون فعله، وما يجب ألا نفعله كمسلمين، وما يجب على كل شخص آخر أن يفعله. ونجد أمامنا كثيرين ممن يبدون عاجزين عن أن يرفضوا دون مواربة قتل المدنيين الأبرياء، بغض النظر عن مدى عدالة القضية. ففي نهاية المطاف لا يوجد أمامنا سوى خيار واحد، أفهمني إياه عالم مصري في اليوم الأخير لاجتماع الدوحة: "عليكم أن تغضوا النظر عن أن تكون قيادتكم الدينية من هذه المنطقة عليكم أن توفروا الأرض الخصبة لنمو علمائكم وقادتكم في الولايات المتحدة".

 

لا شك أن أمراً كهذا وارد بالنسبة للمسلمين الأميركيين، أو على الأقل عكس نفسه قبل عقود من الزمن في شخصية مالكولم إكس. ففي حرم إحدى أهم الجامعات الأميركية، في مطلع عقد الستينات من القرن الماضي، قابلت طالبة بيضاء شابة مالكولم إكس معبرة عن إعجابها به وسألته "ماذا أستطيع أن أفعل لمساعدتكم"؟ حينها، كان مالكولم إكس ينظر إلى البيض باعتبارهم غير مؤهلين للثقة أبداً، عديمو الضرر في أفضل الحالات أو خطرون في أسوأها. أجابها وهو يبعدها بأسلوب فظ "لا شيء". مثله مثل العلامة الديني اليوم، كانت رسالته تقول : "لن نتحاور مع البيض".

 

ومع تقدم مالكولم إكس بالعمر والحكمة، تذكر الحادثة نادماً، وتمنى لو أنه طلب منها المساعدة وجعلها تعمل ضمن مجتمعها المحلي. فقد كان بإمكانها الوصول إلى ذلك المجتمع، وكان بإمكانها تحقيق ما لم يستطع هو تحقيقه.

 

كمسلمين أميركيين، يمكننا تعلم درس من ما حدث مع مالكولم إكس، وأن نعمل ضمن مجتمعاتنا المحلية -  كلاهما. فالقيادة السياسية والدينية في كل من الولايات المتحدة والعالم الإسلامي بحاجة إلى تحول في المواقف والتوجهات، إذ لا يبدو أن أياً منها مستعداً لإعادة التفكير العميق والجدي في الذات،  رغم أنها تتحمل جزءاً هاماً من المسؤولية عن المأزق الذي نجد أنفسنا فيه:  حالة من العلاقات الإسلامية-الأميركية السيئة والتي تزداد سوءاً.

كأميركيين مسلمين، علينا أن نبدأ العمل على كلا الجهتين، وعلينا أن نبدأ فوراً.

 

افتتاحية
مدخل إلى الاعتدال؟
أثار إعلان شارون عن وضع خطة لإخلاء 17 مستوطنة من قطاع غزة و 3 مستوطنات من الضفة الغربية، ردود فعل مختلفة اختلاف الطيف السياسي الإسرائيلي. وربط التحليل في افتتاحية صيحفة هآرتز بين الخطة وشخصية شارون، حيث ارتبط إسمه طويلاً "بمؤسسة الاستيطان، ولأنه يتحدث من أعماق قلب اليمين الإسرائيلي". وتسرد الافتتاحية الأسباب التي تدفع الكثيرين لعدم أخذ هذه الخطوة على محمل الجد، إلا أنها ترى في الوقت نفسه بأن شارون " أعلن فعلياً أن النواحي العملية تأخذ الأولوية على النواحي الأيديولوجية، وإن المؤسسة الاستيطانية نفسها مطروحة للنقاش والتفاوض". فتصرفات شارون ستخضع للمراقبة والفحص لمعرفة فيما ستتحول "التصريحات إلى أفعال"...

بقلم:  ب. مايكل
العنصر الذي تفتقر له وثيقة جنيف
هذا المقال الذي كتبه ب. مايكل، الصحفي وكاتب العمود في صحيفة يديعوت أحرونوت، هو الخامس من سلسلة مقالات تنشرها الخدمة بالتعاون مع صحيفة الحياة اللندنية عن وثيقة جنيف، التي صاغها فريقين فلسطيني وإسرائيلي من المثقفين والسياسيين بقيادة الوزيرين السابقين ياسر عبد ربه ويوسي بيلين...

 

-  شامل إدريس هو المدير التنفيذي لمنظمة البحث عن أرضية مشتركة، وهي منظمة دولية متخصصة في حل النزاعات ومنعها.

- النص الأصلي باللغة الإنجليزية وقد قامت خدمة Common Ground الإخبارية بترجمته إلى العربية.

Peace is possible - www.geneva-initiative.net


DE-Titel
US-Titel
Books




 














Copyright: hagalil.com / 1995...

haGalil onLine